المحفظة الحالية


تم تقدير إجمالي قيمة الموجودات والأصول لدى المؤسسة الليبية للاستثمار بحوالي $67 مليار دولار أمريكي.

كان آخر تقدير لقيمة هذه الأصول في ديسمبر من عام 2012 ومنذ ذلك الوقت، ارتفعت قيمتها حسب بعض التقديرات ونعمل في الوقت الحالي على تحضير تدقيق جديد لهذه الأصول.

حوالي نصف هذه الأصول تعتبر استثمارات في الصناديق والمحافظ التي تنتمي إلى الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية (LAFICO)، ومحفظة الإستثمار الليبية الأفريقية (LTP)، وشركة “أويل انفست” وصندوق الإستثمار والتنمية المحلية الليبي (LLIDF).

أما باقي هذه الأصول فهي استثمارات دولية في النقد والدخل الثابت والأسهم إضافة إلى ودائع بنكية.

رؤية المؤسسة الجديدة للاستثمار

خلف النظام القديم الكثير من التحديات بعد رحيله وتعتزم المؤسسة الليبية للإستثمار مواجهة هذه التحديات والتصدي لها.

وأبرزت دراسة أجرتها المؤسسة الليبية للإستثمار بالتعاون مع إستشاريين في مجال الإدارة الدولية صورة واضحة عن لوضع الحالي للمؤسسة. ويعمل مجلس الإدارة حالياً على تطوير برنامج تحويلي من أجل تعزيز كفاءة الحوكمة داخل المؤسسة بناءاً على أفضل الممارسات، بما يمكّن المؤسسة من الاستثمار بالشكل الأمثل.

وتتطلب هذه الرؤية والإستراتيجية الجديدة دعماً قانونياً وتشريعياً يجري العمل على توفيره من خلال المراجعة القائمة للقانون رقم 13 لسنة 2010، الذي ينظم عمل المؤسسة ويضبط صلاحياتها وإطار عملياتها التشغيلية.

وبالتوازي مع جهود الهيكلية الجديدة المقترحة، فإن جميع أنشطة الاستثمار الجديدة سوف تتم من خلال صناديق محددة، لكل منها هدف واضح يوجّه حوكمة الصندوق المعني و إستراتيجيته وطبيعة استثماراته، بهدف ضمان فعالية أكبر في إدارة الثروات للأجيال القادمة والمساهمة بشكل أفضل في عملية التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل.

وفيما يلي موجز عن أهم الصناديق وفق الرؤية الجديدة والمعتمدة على محادثات مخصصة:

صندوق الأجيال القادمة

تتمثل نواة هذا الصندوق الأصول النقدية المتوفرة حالياً لدى المؤسسة الليبية للاستثمار، و إلى جانبها، سيتم تخصيص نسبة سنوية ثابتة من إيرادات النفط الليبي لتأمين حماية استثمارات الصندوق وتعزيز نموها لفائدة الأجيال القادمة. ومن المقرر أن يبدأ الصندوق إدارة استثماراته بمجرد الانتهاء من العمل على تأسيسه، حيث ستنحصر عملياته الاستثمارية في القطاعات الدولية خارج قطاع النفط والغاز، من خلال رؤية مستدامة طويلة المدى ومستقلة عن الدورات والتقلبات السياسية.

ولن تتم الاستثمارات هذه بشكل مباشر بل ستتم عبر الجهات الدولية المتخصصة في مجال إدارة الصناديق بناء على توصية مستشارين خبراء في الاستثمار وبعد اعتماد لجنة الاستثمار ومصادقة مجلسي الإدارة والأمناء.

وهكذا فإن آليات الاستثمار لدى المؤسسة لن تكون رهينة قرارات فردية.

صندوق دعم الميزانية

يهدف هذا الصندوق إلى ضمان استقرار ليبيا في مواجهة تقلبات عائدات النفط وأي عجز محتمل في الموازنة الحكومية. ومن المقرر أن يتلقى هذا الصندوق المبالغ الفائضة من إيرادات النفط السنوية، بعد المصادقة على تأسيسه.

الصندوق الليبي للإستثمار الداخلي والتنمية

يسعى هذا الصندوق إلى دعم آليات تطوير وتنويع الاقتصاد الليبي خارج سياق النفط والغاز من خلال أنشطة التمكين والإستثمار في المشاريع الكبرى التي تعود بفوائد إيجابية مباشرة على الليبيين وتحفز مسيرة النمو في مختلف أنحاء ليبيا؛ بالإضافة إلى الحرص على ضمان أن تساهم هذه الأنشطة في التنمية الاجتماعية المستدامة للدولة. وسيحرص هذا الصندوق على توفير البيئة التمكينية الداعمة لنمو ومشاركة القطاع الخاص، واجتذاب الخبرات الأجنبية وأحدث التقنيات عبر الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص.

وتجدر هنا الإشارة إلى أن إطار عمل الإستراتيجية الجديدة سوف يتناول بتفصيل أكبر الوضع الراهن للممتلكات والشركات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار. ومن المتوقع الإعلان عن خطة أكثر تفصيلاً بمجرد الانتهاء من مراجعة كافة الأصول والموجودات.