أهلا بك


8 سبتمبر 2016، طرابلس:

قامت المؤسسة الليبية للإستثمارفي طرابلس بنفي التقارير التي ظهرت اليوم حول تسليم مهام المؤسسة ومسؤولياتها إلى لجنة تسييرية مؤقتة، كما أكدت المؤسسة أن عبدالمجيد بريش ما يزال رئيس صندوق الثروة السيادية.

قامت ليبيا الإقتصادية وقناة ليبيا بنقل تقارير متعلقة بتسلّم اللجنة التسييرية لمسؤولية إدارة المؤسسة بعد عملية تسليم. ذلك وتم تعيين اللجنة التسييرية من قبل المجلس الرئاسي في 15 أغسطس 2016 وفقاً لقرار 115، لكن المؤسسة الليبية للإستثمار تتحدى ذلك بقولها أن هذا التعيين باطل ومخالف للقانون الليبي.

وقال السيد بريش من مقر المؤسسة الليبية للإستثمار:

“إن الإدعائات حول قيام لجنة تسييرية باستلام المهام الإدارية للمؤسسة الليبية للإستثمار، وأن جميع مقرات وحسابات المؤسسة أصبحت تحت إدارة اللجنة، غير صحيحة. إنه من المؤسف جداً أن نرى مثل هذه التقارير في وسائل الإعلام.”

“كي تتمكن اللجنة التسييرية من استلام إدارة المؤسسة الليبية للإستثمار، يجب أن يكون هناك عملية تسليم رسمية. وخلافاً لهذه التقارير، لم يتم إجراء مثل هذه العملية. أنا لم أقم بتسليم مسؤولياتي لأي جهة. إن الإدارة الحالية ستواصل أداء مهامها حتى تقوم بتسليمها إلى جهة تم تعيينها قانونياً.”

“لقد قلت من قبل أن عملية مثل هذه قابلة للتطبيق في حال تم إصدار تعليمات بذلك من محكمة ليبية. أتوقع أن تقوم محكمة ليبية في البت بهذا الأمر خلال الأيام العشرة القادمة.”

أهلا بك


:نشرت صحيفة “بوابة الوسط” حوارا مطولا مع السيد عبدالمجيد بريش رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار هذا نصه

كيف تقيمون الوضع الحالي للمؤسسة الليبية للاستثمارات الخارجية؟

المؤسسة الليبية للاستثمارات الخارجية، تأسست العام 2006، وقبل أن تؤسَّس كصندوق سيادي كان هناك عدة مؤسسات ومحافظ منذ نحوا منتصف السبعينات من القرن الماضي، أهمها الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية المعروفة بـ «لافيكو» وكان لها استثمارات عديدة في العالم العربي وأفريقيا وأروبا، خاصة في شراء العقارات التجارية غير أن معظم قراراتها بالنسبة للاستثمار في العالم العربي أو في القارة الأفريقية كانت موجهة سياسياً، وبالتالي كانت كل الاستثمارات في عدة دول عربية وأفريقية وحتى أوروبية تخضع لتوجيهات سياسية وهذا غير صحيح اقتصادياً.

وفي نفس تلك الفترة، منتصف السبعينات، تم تأسيس شركة للاستثمار في المجالات النفطية عرفت فيما بعد بـ «تام أويل» وكذلك المصرف العربي الليبي الخارجي الذي كان العنصر الأساسي في المساهمات المصرفية خارج ليبيا والشركة الأفريقية للاستثمارات التي كانت العنصر الأساسي في الاستثمارات خارج ليبيا في القطاع السياحي والعقاري والزراعي والصناعي.

ما الفكرة الأساسية وراء إنشاء شركات للاستثمار الخارجي؟

الفكرة تأسست حول إيجاد استثمار خارج قطاع النفط والتأسيس لبديل عن دخل النفط، ومن هنا امتلكت شركة الاستثمارات الخارجية العام 1977 نحو 15 ٪ من أسهم عملاق الصناعة الإيطالية شركة «فيات»، وإن كان ذلك بقرار سياسي أيضاً.

واستمر الحال على ما هو عليه لمدة 10 أو 15 سنة.. بعد ذلك دخلت شركة «فيات» في مشاريع داخل الولايات المتحدة الأميركية، خاصة في مجال صناعة الفضاء والسلاح الخاص بالفضاء أو ما يعرف بـ «حرب النجوم» غير أن الرئيس الأميركي ريغان في ذلك الوقت كان له موقف من ليبيا ومن نظام القذافي تطور إلى هجوم عسكري على ليبيا وفرض عقوبات اقتصادية عليها إلخفمنع الأميركان شركة «فيات» من الدخول إلى السوق الأميركية، وليبيا تمتلك 15 ٪ من أسهمها.

رجعت إدارة «فيات» إلى الليبيين وشرحت لهم الموقف الأميركي إشكالية امتلاك ليبيا أسهماً في«فيات» وبينت بعد أن شكرت السلطات الليبية وقتذاك على مساعدة الشركة في وقت صعب كانت فيه في حاجة ماسة إلى رأسمال، أنها مضطرة للدخول إلى السوق الأميركي لكي تبقى في السوق الدولية.

وأعربت «فيات» عن استعدادها للمساعدة في بيع تلك الأسهم، وبعد مفاوضات تمكنت ليبيا من بيع أسهمها في العملاق الإيطالي «فيات» وحققت أرباحاً فاقت الـ 3 مليارات دولار في ذلك الوقت.

مَن شارك في صفقة «فيات» التي أسالت كثيراً من الحبر في ثمانينات القرن الماضي؟

كانت هناك لجنة برئاسة نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي في ذلك الوقت الأستاذ رجب المسلاتي ورئيس مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي الأستاذ عبد الله السعودي والأستاذ خليفة قانة، وكنت عضوا في تلك اللجنة، وقمنا بشراء الأسهم في «فيات» بـ 6 آلاف ليرة وبعناها بعد الحادثة مع أميركا بنحو 16 ألف ليرة ما حقق تلك الأرباح والتي كانت لتتضاعف اليوم كثيراً.وكانت الصفقة تقوم على ثلاثة أجزاء، جزء منها قرض لمدة خمس سنوات وقد استرجع القرض، وجزء كان قرضاً قابلاً للتغيير إلى أسهم، وجزء كان شراء أسهم في الشركة.

وعند استلام شركة الاستثمارات الخارجية مبلغ الـ 3 مليارات دولار قررت أن تنشئ محفظة طويلة المدى ليس للمساهمة في شراء فنادق أو عقارات بل للعمل في سوق الأسهم الدولية.

كيف جاءت فكرة إنشاء صندوق سيادي ليبي؟

في العام 2006 بعد ارتفاع مداخيل النفط، وبناء على عدة اقتراحات كان هناك تفكير في إنشاء صندوق سيادي على غرار ما هو معمول به في أغلب الدول، وهو صندوق يمكن أن يضمن دخلاً للأجيال القادمة عندما ينتهي النفط. الفكرة كانت جيدة، فتأسست المؤسسة وضُمت إليها شركة الاستثمارات الخارجية والمحفظة طويلة المدى والشركات الأخرى ذات الصلة. وتأسست في نفس الوقت تقريباً محفظة «ليبيا أفريقيا» وكانت الفكرة الأساسية منها هي إيجاد استثمارات كثيفة في أفريقيا، وأنشئ كذلك صندوق آخر داخلي تحت مسمى «الصندوق الليبي للتنمية والاستثمارات الداخلية»، وكان هدف هذا الصندوق تسريع وتيرة النمو الاقتصادي داخل البلاد عبر مشاريع يساهم فيها القطاع الخاص والأجنبي دون أن يحل هذا الصندوق محل الحكومة، بل يساهم في مشاريع استراتيجية لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وهذه من أهداف المؤسسة.

كيف تقيمون أداء المؤسسة في ذلك الوقت؟
الكوارث حصلت في الفترة الممتدة من 2007 إلى 2011، حيث لم تقيَّم المؤسسة ولا استثماراتها ولم تكن هناك ميزانيات وكانت على كثير من الاستثمارات الجديدة علامات استفهام، ونحن اليوم نعاني منها، والعديد منها لايزال في القضاء.

بعد الثورة حدث تغيير، وبقي الأستاذ محمد لياس لفترة وجيزة ومن ثم استبدل بالمدير العام لفترة قصيرة السيد رفيق النايض من القطاع المصرفي واشتغل في مصارف خارج ليبيا ثم استبدل اثناء حكومة السيد الكيب بالدكتور عبد المحسن دريجة في منتصف 2012.

واستمر الدكتور دريجة في عهد الكيب لمدة سنة وحدث سوء تفاهم على مستوى المجلس الذي كان فيه د. دريجة ولم يكن هناك تفاهم أو انسجام بين المجلس ود. دريجة ما أفضى إلى استبداله ليحل محله ولمدة ستة أشهر الأستاذ علي الحبري، الذي كان سابقاً نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي وحالياً محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء.

ما الظروف التي توليتم فيها إدارة المؤسسة؟

في سنة 2013 دعيت من قبل رئيس الحكومة آنذاك، السيد علي زيدان، ولم تكن لي به معرفة سابقة وأعرب عن رغبته في العمل على استبدال الإدارة وتوسيع الاستثمارات وما إلى ذلك. سألني عن رأيي وأفكاري وكان حاضراً معنا الدكتور أحمد الجهاني واستمرت المقابلة لمدة ساعة ونصف.والتقينا مرة أخرى وتحدثنا عن الإجراءات المتبعة لإعادة الهيكلة إلخ.. وعرض علي في المرة الثانية منصب «مدير عام» إلا أنني رفضت وقلت له إنني سبق وعملت لمدة 35 سنة في القطاع المصرفي وتقاعدت وأرغب في العودة لبلدي، ولا أرغب في أن أكون ملتزماً بهذه الطريقة، فقال لي كن رئيساً لمجلس الإدارة ولكن بما أن منصب المدير العام شاغر، فعليك أن تقوم بهذه المهمة إلى حين تعيين مدير عام، فقبلت بعرضه على ذلك الساس واستمررنا منذ 2013.

في العام 2013 قمت بتعيين مستشاريْن اثنيْن، شركة استشارية تعمل كمحاسب قانوني خارجي اسمها «دالويت» وشركة ثانية متخصصة في عملية الإدارة اسمها «آوليفر وايتمن». «دالويت»دولية من أكبر أربعة مدققي حسابات في العالم و«أوليفر وايتمن» إنجليزية–أميركية استشارية في الإدارة والهيكلةوحقيقة الأمر أن سلفي الدكتور دريجة بدأ النقاش معهما دون أن ينهيه، ولما تابعت معهما الأمر طلبت من «دالويت» التدقيق في كافة ممتلكات ليبيا في الخارج وطلبت شهادة حول ما إذا كانت هذه الممتلكات التي لدينا موجودة فعلياً وهل هي مسجلة باسم المؤسسة ولا يوجد بها نواقص، كما طلبت من هذه الشركة الاستشارية وضع تقييم حول ما لدينا وما التكلفة والقيمة وسألتها أن تقوم أثناء البحث في ملفات هذه الشركات والاستثمارات لو صادفتها أشياء غير اعتيادية أن ترفع عليها «علماً أحمر» لنرجع إليها وندقق فيها وهذه كانت مهمتها.

أما شركة «أوليفر وايتمن» فكانت مهمتها الاطلاع على لدينا وما هو موجود والاطلاع على الهيكل وكل المؤسسات التابعة لنا وطريقة عمل الإدارةإلخ، ومن ثم تقييمنا تجاه الصناديق السيادية الدولية كيف تعمل وكيفية تسيير إدارتها وفلسفتها والشفافية والحوكمة، وطلبت منها أن تطلع على ما لدينا وتخبرنا بأوجه النقص لدينا لنعرف كيف نعمل ونبلغ أهدافنا.

استغرق الأمر من منتصف 2013 إلى الربع الأول من 2014، وبناء على تلك الدراسات أعددنا استراتيجية كاملة لإعادة هيكلة المؤسسة على أساس يتطلب ثلاث سنوات حتى نصل للهدف ونكون من بين أحسن الصناديق السيادية في العالم ونكون في نفس المستوى من ناحية الحوكمة والإدارة وكيفية العمل. ونتيجة التقييم أن قيمة المؤسسة 67 مليار دولار كما تبيِّن الدفاتر في نهاية ديسمبر2012 وكانت المساهمات تنقسم إلى نوعين:

النوع الأول عبارة عن شركات زراعية وسياحية وعقارية في أفريقيا والعالم العربي، ما مجموعه550 شركة في كل هذه القطاعات.

النوع الثاني فهو ما يسمى بـ«الاستثمارات السائلة» يعني تلك التي فيها سيولة أسهم في الأسواق الدولية منها عقارات في الأسواق الأوروبية وسندات حكومية في بلدان مثل أميركا وبريطانيا لكن يجب ملاحظة أن سعر هذه الأسهم والسندات يتبدل يومياً.

ووجدنا في ذلك الوقت 50٪ من القيمة كانت عبارة عن 550 شركة و50 ٪ من الأصول السائلة الاستراتيجية.

قمنا بدراسة تلك الشركات وعددها 550 شركة كل على حدة، وقيَّمناها ووجدنا أنها تصنف إلى مجموعتين:

مجموعة تمثل نحو 60 ٪ لا فائدة منها استنزفت أموالها ولا منفعة منها وحتى إدارتها لم تكن حكيمة وبالتالي تتم تصفيتها وتسييلها، وهذه عملية تستغرق من سنة إلى سنة ونصف بالنظر إلى الإجراءات القانونية

ومجموعة أخرى تمثل40٪ من هذه الشركات كانت تشتغل وفيها بعض الربح غير أنها تفتقر للإدارة وتحتاج للدعم في الإدارة وفي رؤوس الأموال ويمكن بإدارة حكيمة أن تزيد ربحيتها.

ما القرارات التي اتخذتموها بناء على تلك الدراسات والاستشارات؟
في ذاك الوقت كانت الاستراتيجية المقررة تقضي بأن تباع هذه الشركات وهي 550 شركة خلال ثلاث سنوات وتكون لدينا سيولة تضاف إلى الاستثمارات السائلة. والاستثمارات السائلة أيضاً وُضع لها برنامج لإعادة هيكلتها لأن قرارات الاستثمار في الاستثمارات السائلة في الفترة من2007-2011 لم تكن قائمة على أسس سليمة.

فمثلاً تم الاستثمار في بنك إيطالي اسمه «يونك ريديتون» ما بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار بنحو أربعة مليارات دولار. ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم نزلت أسهم هذا البنك إلى نحو 60 ٪، وحتى هذه القرارات كانت شبه موجهة أو مسيَّسة.

وهناك استثمارات أخرى عليها شكوك وهناك استثمارات في بعض الأسهم بمبالغ كبيرة لا يمكن الدفع فيها بسهولة وهناك بعض الاستثمارات أسهمها في تصاعد وبالتالي فإن سلة هذه الاستثمارات السائلة تحتاج إلى إعادة هيكلة وتحتاج لوقت وحكمة والتعامل معها تدريجياً حتى لا ينزل سعرها.

ما هي الإجراءات لتأمين الاستثمارات الليبية وإدارتها في ظل تذبذب الأسواق العالمية؟

لكي تكون المؤسسة الليبية للاستثمار صندوقاً سيادياً ولكي توفر دخلاً بديلاً للأجيال القادمة عن النفط لابد أن تُسيَّر بطريقة حكيمة وطريقة مهنية كما تفعل الصناديق الأخرى. فنحن من المفترض أن نكون مديراً للمدراء، وذلك من خلال البحث عن أحسن مدراء الاستثمار في العالم وهم معروفون ونستثمر لديهم ونستعين بأحسن استشاريي الاستثمار في العالم ليكونوا مستشارين لدينا وبأحسن مدققي حسابات في العالم للتدقيق في الأرقام وبأحسن المحامين في العالم لتكون لدينا القدرة على الاستيعاب والتدقيق والمحاسبة والمحافظة على الاستثمار، والتخلي عن سياسات الاستثمارات المسيَّسة والموجهة.

فاليوم الاستثمارات تدار بهذه الطريقة ويجب بالتالي أن يكون لدينا فريق تدقيق ليقدم تقارير كل ثلاثة أشهر في إثبات المدخول، وهل المردود مضبوط، وهل استثماراتنا تستجيب لمؤشرات السوق أو أقل أو أكثر والذي لم يوفق تسحب منه الأموال وتذهب لجهة أخرى.

اليوم يمكن الاستثمار في التكنولوجيا والاتصالات وفي المناجم والطيران والصيرفة والعقار وهناك مؤسسات دولية عريقة فيها شفافية تامة ويجب أن يكون القرار جماعياً عن طريق لجنة ومجلس إدارة ومجلس أمناء. والخطوة الأولى هي الاجتماع مع كل المستشارين وبعد التشاور مع مجلس الأمناء وهو الرقيب والحسيب للصندوق وهو الذي يمثل الشعب،حيث تُعرض عليه سلة من الاقتراحات والمخاطر المحتملة وهنا في رأيي يجب تنويع الاستثمارات للتقليل من المخاطر وعندما نصل للجدول الذي وافق مجلس الأمناء عليه يتم تحديد النسب التي تتغير بدورها سنوياً بحسب تغير السوق.

أشرتم إلى وجود شكوك وفساد في بعض الاستثمارات.. هل توضحون ذلك؟
عملنا على ملف الاستثمارات الشائكة وحددنا قيمتها بنحو خمسة مليارات فيها شكوك وفيها فساد، وقمنا بضبط قضيتين ولدينا نحو 12 أو 13 قضية منها قضيتان معروضتان أمام المحاكم وأخرى ستدخل عما قريب.

القضيتان اللتان أُدخلتا المحاكم في سنة 2013، قضية «جولدن ساكس» وقضية «سوسيتيه جنرال». قضية «جولدن ساكس» بمليار وثلاثمئة مليون، حيث استغلت «جولدن ساكس» علاقاتها ببعض الأشخاص في المؤسسة وبيعت لهم منتجات معقدة غير المتفق عليها وكان للإدارة القانونية دور كبير في ذلك فهي لم تراجع الاتفاقية ولم تسند الأمر إلى مستشارين دوليين لدراسة الاتفاقية للاطلاع على هو موجود من عدمه. وهناك قضية في المحاكم البريطانية طالبنا فيها بإرجاع المليار والثلاثمئة مليون دولار.

بالنسبة لقضية «سوسيتيه جنرال» وهو بنك فرنسي، هناك رشوة وهناك 58 مليون دولار دفعت لشخص يدعى وليد الجهمي وهذه القضية تختلف عن قضية «جولدن ساكس» على أساس أن فيها فساداً، وهناك عدة قضايا أخرى سنرفعها أمام المحاكم حيث بدأت تظهر لنا أسماء كانت داخل وحول وخارج المؤسسة وبدأت تظهر صور الفساد والرشاوى ومَن يقف خلفها.

طالكم ما سمي قانون «العزل السياسي» ومن ثم حصلتم على تبرئة اسمكم من المحكمة.. هل لكم أن توضحوا هذه المشكلة؟

عند بدء فتح ملفات الفساد فجأة وردني اتصال من «العزل السياسي» وأخبروني بأنه كان لي دور في صندوق الإنماء العام 2007 ولا أستطيع أن أتقلد منصباً ويجب أن أغادر المؤسسة، أي أنني عملت لمدة سنة ولما بدأت في إخراج هذه المواضيع جاء قرار العزل. اتصلت برئيس الوزراء في تلك الفترة عندما كانت حكومة واحدة ولم يحدث الانقسام بعد، وعرضت عليه الأمر وأخبرته بأنه وصلتني رسالة من العزل السياسي وهذه مؤسسة حكومية وهناك قانون لكنني سأدافع عن نفسي وسألجأ إلى القضاء ولكن في هذا الوقت يجب أن تعين شخص بديل ولو بصفة موقتة حتى تحكم المحكمة.

وفي ذلك الوقت كان السيد عبد الله الثني رئيساً للحكومة فقال لي مَن تقترح فقلت له السيد عبد الرحمن بن يزة الذي كان وزيراً للنفط بعد 2011. قام السيد الثني في اليوم التالي بتعيين السيد بن يزة موقتاً واستمر موضوع القضية الخاصة بي عشرة أشهر.

المؤسسة الموازية في طبرق تقول إنها تتبع لحكومة طبرق والمؤسسة الموجودة هنا تقول نحن لا نتبع لأحد بل نتبع الشعب الليبي.

وأثناء ذلك حدث الانقسام ودخلت مجموعة مكونة من أربعة أعضاء وهم علي الحبري، وفيصل قرقاب، وأحمد عتيقة، وحسن بوهادي. وعندما انقسمت السلطة انتقل الأربعة المذكورون إلى الشرق وانتقل كذلك السيد الثني وأصدر قراراً بتسمية مجلس أمناء على أساس أنه المجلس الجديد للمؤسسة الذي يتكون من هؤلاء الأربعة ومعهم آخرون فأصبح هناك جسم موازٍ. فحكومة الغويل في طرابلس لديها مجلس أمناء لم يعين له أشخاص آخرون حيث بقي السيد عبد الرحمن بن يزة وعلي محمود حسن وأنا.

ولا بد أن أشير هنا إلى فرق وهو مهم جداً، فالمؤسسة الموازية في طبرق تقول إنها تتبع لحكومة طبرق والمؤسسة الموجودة هنا تقول نحن لا نتبع لأحد بل نتبع الشعب الليبي. أنتم اليوم تتفرقون وغداً ربما تلتقون ونحن لا علاقة لنا بالسياسة وهذا الفرق مهم جداً وهو ما أصر عليه السيد عبد الرحمن بن يزه. وفي أكتوبر 2015 عندما صدر حكم المحكمة لصالحي رجعت إلى عملي واستلمت من السيد عبد الرحمن بن يزة، واستمررت على نفس النمط فلا علاقة لي بالسياسة.

وعدة حكومات اتصلت بنا تريد أموالاً وتعيينات، فكنت أقول كل مرة دعونا لحالنا ليس لنا علاقة بمثل هذه المواضيع بينما الجهة الموازية في طبرق ظهروا في الأسواق الدولية وقالوا نحن نمتلك الشرعية وكادوا يتسببوا في خسارتنا القضايا المرفوعة وأحدثوا بلبلة في الأسواق.

وبعد حدوث الانقسام ظهرت كذلك جهة أخرى اسمها «محفظة ليبيا أفريقيا» كان رئيسها المدعوأحمد كشادة الذي كان المدير العام أخذ السجلات وأجهزة الكمبيوتر وأغلق الإدارة في طرابلس ورحل إلى مالطا وانضم للجهة الموازية بحجة أن الوضع في طرابلس غير آمن ونحن على الرغم من الوضع لازلنا نعمل هنا، لذا عينا شخصاً آخر بديلا عنه وهو الدكتور عبد المحسن دريجةليتولى محفظة ليبيا أفريقيا.

هل توضحون كيف جرت مسألة تجميد الأموال الليبية في الخارج؟

في سنة 2011 المجلس الانتقالي طلب من البلدان الأوروبية وهيئة الأمم المتحدة الحجز على الأموال الليبية. هذه العقوبات لم تفرَض علينا من الخارج بل بطلب منا خوفاً من أن يكون لدى بعض الأشخاص حق التوقيع ويقوم بسحب هذه الأموال.

وبعد فترة وجيزة نحو سنة تم الإفراج عن أموال المصرف المركزي إلا أن أصول المؤسسة الليبية للاستثمار ظلت تحت العقوبات. وخلال إدارة السيد عبد الرحمن بن يزة وإدارتي وليومنا هذا نحن نطالب بأن تظل الأموال تحت طائلة العقوبات والتجميد رغم أن جميع الحكومات المتعاقبة من حكومة الكيب وحكومة زيدان وحكومة الغويل وحكومة الثني جميعها ينادون برفع التجميد، ونحن من هنا نقول لهم لا لتبق مجمدة.

في 2011 عند سقوط النظام السابق كانت الموارد والاحتياطات في مصرف ليبيا المركزي–ليس لدي أرقام دقيقة–ما بين 250 و300 مليار يضاف إليها في سنة 2011-2012 دخل النفط الذي كان بين 100 و105 مليارات دولار، والإنتاج كان في قوته وخلال السنوات الست الماضية صرفت مبالغ رهيبة، شيء جنوني وليس له أثر على أرض الواقع لا في مجال الصحة ولا في البنية التحتية ولا في الكهرباء ولا في المرافق. لا شيء على الإطلاق ودون أية صيانة تذكر.. لا طرق عبِّـدت ولا مطارات ولا موانئ وحتى في قطاع النفط لا ترميم ولا صيانة، يعني تم صرف مبالغ رهيبة ويعلم الله أين ذهبت.

أضف إلى ذلك زيادة رهيبة في معاشات القطاع العام بنحو 100% والقطاع الدبلوماسي زاد بنسبة500 % وبلغ عدد الطلبة الموفدين للدراسة في الخارج نحو 25000 طالب، وهذا استنزاف للثروة الوطنية.

اليوم الموارد في مصرف ليبيا المركزي ضئيلة جداً–ليس لدي أرقام دقيقة–ولكنها لا تكفي لنفس الفترة من السنة المقبلة. لم تعد هناك أموال. وبالتالي نحن كنا دائماً ننادي بالتجميد ولا نريد أن يرفع التجميد إلا بوجود خطة واضحة للمؤسسة وبوجود نوع من الاستقرار في البلاد وبوجود حكومة واحدة.

هذه المؤسسة مؤسسة أُنشئت بقانون وليس بقرار وبالتالي أي تغيير في المؤسسة لابد أن يكون بقانون سواء بتصفيتها أو بإغلاقها أو سحب أموالها أو بزيادتها، لابد من قانون ويكون المشرع مسؤولاً عن قراراته.
هذا هو الوضع في المؤسسة بصورة عامة أين هي وما لديهاالمؤسسة لديها داخل وخارج ليبيا1800موظف و550 شركة ومجالس إدارات وما إلى ذلك.

كيف ترون مستقبل إدارة المؤسسة؟

يجب أن ننتقل من إدارة متأخرة إلى إدارة حديثة مهنية على نفس مستوى الصناديق السيادية الدولية.ومثال حي على ذلك النرويج التي لديها صندوق سيادي أنشأته قبل نحو 25 سنة مضت وهي بلد نفطي فيها 5 ملايين نسمة، في حين أن ليبيا بلد نفطي أيضاً وبها 6 ملايين نسمة. النرويج لديها القليل من صناعة الأخشاب وصناعات ثقيلة بسيطة ولكن معظم إنتاجها المحلي من النفط.. نحن لم نستغل موقع ليبيا في التجارة والصناعة والسياحة.. النرويج وليبيا متقاربتان في الموارد غير أن النرويج لديها أكبر صندوق سيادي في العالم يقدر بنحو 900 مليار دولار وتمتلك ما بين 2 إلى 2.5 % من أسهم أكبر شركات العالم غرباً وشرقاً وجنوباً وشمالاً وكان دخلها كما أذكر السنة الماضية109 مليارات دولار من الصندوق السيادي.

إن النرويجيين يستخدمون أحسن مدراء العالم لإدارة أموالهم وبعد فترة تعلموا وأنشؤوا وحدة مُنحت بعض الأموال كتجربة للبيع والشراء ولكن معظم نقودهم عند مستشارين ذوي خبرة.

نحن نطمع أن نكون الشيء نفسه، لكن الفارق مع النرويج أن كل دخلهم من النفط يذهب إلى الصندوق، وفي نهاية السنة عندما يقرر المشرع ميزانية للحكومة تخاطب الحكومة الصندوق للحصول على ميزانيتها، بينما في ليبيا نلتهم كل إيرادات النفط وهذا خطأ، لذا يجب أن نتعلم من الآخرين في إطار الشفافية.. هذه معادلة المؤسسة لكن الكوادر الموجودة لدينا قليلة.. فهموا وتعلموا قليلاً ولا زالوا بحاجة لفهم هذا المجال، لكن المشكلة أن طريقة التوظيف غير مهنية بل تخضع للمحسوبية والواسطة، ولم تتح لهم فرصة للتدريب.

وعلى سبيل المثال، لا يتحدث 90 % منهم اللغة الإنجليزية، بينما العمل في الخارج يلزمه المتابعة والاطلاع على البورصات والنشرات الاقتصادية. حتى العقود فهي باللغة الانجليزيةومن هنا واجهنا عدة مشاكل.
وأنا منذ أن جئت إلى اليوم لم أغير في الإدارة أي شيء لم أستثمر ولم أبع ولم أشتر ولم أحرك أي شيء وانشغلت في قضايا أخرى وتعطلت استراتيجية إعادة الهيكلة عندما انقسمت المؤسسة، وإلى أن نصل إلى حل وإلى نوع من الوفاق ويكون هناك استقرار وحكومة واضحة يمكن أن نستمر.

هل هناك أمل في أن تتوحد إدارة المؤسسة؟

تواصلت مع المجلس الرئاسي وكان أملهم أن تتوحد المؤسسات وتندمج ويكون هناك وفاق إلخوأجري معي حديث على أساس التوحد فكانت لي وجهة نظر أقولها بصراحة. إن عملية الوفاق كمبدأ مطلوبة لكنها تحتاج إلى آلية وإلى برنامج ولابد من تواجد المجلس الرئاسي، إذ أن جهتين متنازعتين على السلطة كيف تتقفان؟!، وبالتالي لابد من وضع الخطوط العريضة ولابد من وضع الخطوط الحمراء ولا بد من تواجد جميع الأطراف في النقاش وهذا ما لم يحصل.

ونعرف قصة المصرف المركزي، حيث هناك فراغ بين الإدارتين في طرابلس والبيضاء وأزمة المؤسسة الوطنية للنفط، وكنت صرحت رسمياً ودعوت إلى ضرورة وجود وفاق فهذه مؤسسات سيادية ويجب أن تكون بعيدة عن السياسة. إنها جهات مسؤولة عن مستقبل ليبيا وعن حقوق الليبيين فهذه جهة مسؤولة عن السيولة وأموال الدولة وتلك جهة مسؤولة عن النفط وجهة مسؤولة عن الاتصالات وجهة مسؤولة عن الاستثمارات ولابد أن تؤدي عملها.

أنا أرحب بعملية التوافق واقترحت آلية إلا أنها لم تناقش ومع هذا اتصلت بالجهة الثانية التي كان رئيسها حسن بوهادي وعرضت عليه نفس الأفكار التي عرضتها على المجلس الرئاسي، التي تقوم على العودة إلى المربع الأول قبل الانقسام يعني يعود السادة بوهادي وقرقاب وعتيقة والحبري إلى المجلس وهو المجلس الأول قبل الانقسام حتى لا ندخل في متاهات.

وفي النقطة الثانية اقترحت أن يتخذ المجلس قراراته بالإجماع حتى لا تفرض جهة رأيها على الأخرى والمجلس يجب أن ينظر إليه كلجنة تسييرية وليس من الوجوب أن يدخل في كل شيء بل في ثلاثة مواضيع فقط

أولا: التدقيق في كل ما صرف ومن أين جاءت الأموال وما هو مصدرها عن طريق كشوفات مالية ويعرض الموضوع على المجلس الرئاسي ما يعني أن أية مبالغ موجودة لدى المجلس الموازي توضع في حسابات المؤسسة.

، ثانياً: المضي بقوة في القضايا المرفوعة واسترجاع الأموال المنهوبة

ثالثا: إعادة النظر مبدئياً في عملية إعادة هيكلة المؤسسة وإعادة الاتصال بالمستشارين، فربما خلال ستة إلى ثمانية أشهر يكون هناك مجلس أمناء يقرر ما إذا كان يرغب في الاستمرار مع هذا المجلس أو تغييره.

عرضت هذه المقترحات على السيد حسن بوهادي فقال لي: «جميل جداً كل هذا أتفق معك فيه إلا الرئاسة ». فقلت له: «أنت كنت عضواً وأنا رئيس هذا المجلس الفعلي. أنا ليست لدي مشكلة في أن يتولى أي أحد الرئاسة»، لقد حدث خلاف حول الموضوع وحاورته في عدة قضايا منها قضية الشرعية ومَن هو شرعي، والقضايا كانت للأسف تنعكس سلباً على المؤسسة.

ونحن اليوم ننتظر التواصل مع المجلس الرئاسي لنحاول حل هذه القضية.

ما هو ردكم على تقرير ديوان المحاسبة الذي تحدث عن خسائر في مؤسستكم بلغت 22 مليار دولار؟

لا أعلم من أين جاء ديوان المحاسبة في المنطقة الشرقية بهذه الأرقام. نحن في السنوات السابقة2011–2012–2013 وإلى يومنا هذا التغيير في الأرصدة وفي القيمة لم يكن في الـ 550 شركة، بل كان في الأصول السائلة، بمعنى عندما يكون لديك سهم يصعد ويهبط فإن ذلك يسجل في بعض السنوات ربحية ويخسر في سنوات أخرى ولكن لم تكن لدينا خسائر بالملايين على الإطلاق.

عملية «جولدن ساكس» كلفتنا 1.3 مليار، واليوم في السوق لا تساوي إلا 100 مليون دولار، وبالتالي لا بد من شطب 1.2 مليار من دفاتر المؤسسة غير أنه لا يمكن أن نقول سجلنا خسائر بـ1.2 مليار دولار، فهذه ليست نهاية القصة.

لدينا قضية أمام المحاكم ربما نربحها السنة المقبلة، ولو ربحنا القضية سنسترد مبلغ 1.3 مليار دولار وكل المصاريف القانونية التي دفعتها المؤسسة، أي عشرات الملايين وبالتالي في2017 لو تمكنا من استرجاع هذه الأموال ستكون هناك أرباح بـ 1.3 مليار دولار، وهكذا ليس لدينا على الإطلاق خسائر بـ 22 مليار دولار، ولا علم لي من أين جاءت هذه الأرقام الفلكية.

ما الإجراءات التي اتخذت أو التي سيتم اتخاذها لمنع الاستيلاء على الأصول الليبية في بعض الدول الأفريقية؟

هذه الاستثمارات موجودة تحت عدة مؤسسات أو محافظ. وفي بعض الدول الأفريقية كانت هناك إجراءات للقيام بتجميد هذه الأصول واغتنموا فرصة وجود فوضى في البلاد، وبعض الدول أيضاً تربطنا معها اتفاقات فيها شرط جزائي. مثلاً مُنحت المؤسسة قطعة أرض على أساس أن الاستثمار عليها خلال ثلاث سنوات، ولكن نتيجة الوضع في ليبيا وحرب التحرير لم نستطع الإيفاء بالتزاماتنا.

هم لديهم حجة قانونية، وبعض الدول اغتنمت الفرصة ووضعت يدها على بعض المشاريع، وهناك بعض المشاريع لم تكن عليها شروط، لكن الطرف الآخر اغتنم فرصة الفوضى في ليبيا.

نحن لجأنا إلى المحاكم في نفس تلك الدول نفسها، وقامت بعض الدول بالفعل بإعادة هذه المشاريع والممتلكات لأن المحكمة حكمت ضدها وبعض الدول لا تزال القضايا مستمرة بيننا وبينها ومن الممكن أن نلجأ لمحاكم في دول أوروبية، حيث لديها (الدول) أرصدة وأموال. ولكن يجب ألا نغفل، فهذه القضايا سيف ذو حدين.

تردد في بعض وسائل الإعلام وجود مشاكل كبيرة في كافة الاستثمارات الليبية في قطاع الاتصالات في عدد من الدول الأفريقية.. ما حقيقة الموقف؟

موضوع الاتصالات موضوع شائك وأريد أن أعطيك حوله بعض التفاصيل. في 2013 قمت بإعلام كل الصناديق والمحافظ وقلت لهم يمنع عليكم القيام بأي استثمار جديد سواء دين أو صرف أو بيع أو توظيف إلا بالرجوع إلى ولو كانت لديكم مشاريع ضرورية وعاجلة لا بد من القيام بوضع خطة وعرضها على المؤسسة. لقد كانت تلك الفترة حرجة وليبيا غارقة في الفوضى وكل شيء مرجح الحدوث من صرف أموال وعمليات بيع وشراء وبالتالي لا نستطع محاسبة أحد.

هذه الرسالة موجودة، وشركة الاتصالات كانت موجودة تحت محفظة ليبيا أفريقيا، وفي ذاك الوقت كان أحمد كشادة موجوداً وعلي الحبري رئيس المجلس، وكان وفيق الشاطر مسؤولاً عن شركة الاتصالات الأفريقية في أفريقيا، قاموا بإجراء عرض وعملوا تحليلاً ماليا مفاده بأنه خلال 12 سنة سنسترجع مئات الملايين ونحن بحاجة إلى ما بين 350 و400 مليون دولار، ونريد الاستثمار في 6أو 7 بلدان، استمعنا إلى التحليل ورأينا العرض وهناك في المجلس مَن وافق على إعطائهم المبلغ وهناك مَن رفض ذلك. اقترحت بما أن لدينا المستشارين «دالويت» و«أوليفر وايتمن»، وكلاهما له شق في الاتصالات، إجراء عرض معهما لإبداء الرأي، واشترطنا على المستشارين عند إعداد التقرير عرض صورة منه على الشركة، كي ترد عليه ثم عرضه علينا.

كانت النتيجة سلبية وقال المستشاران إنه لا جدوى من هذه المقترحات وليس هناك جدوى من هذا المشروع، أنتم وضعتم مليار ونصف في الشركة ضاعت جميعها. هناك بصيص أمل في بلدين هما أوغندا وجنوب السودان، أما الباقي جميعها يجب تصفيتها.

وفي أوغندا وجنوب السودان هناك طلب زيادة في التمويل بلغ ما بين 16 و20 مليون دولار لتحسين وضع الشركة في هذين البلدين، لكن الهدف يبقى بيع هذه الاستثمارات إلى شركات كبرى ترغب بالتواجد في هذه المناطق.

لا يمكن لنا الدخول إلى الأدغال وتركيب لواقط وإدارة موظفين، ومن هنا فإن إعادة الهيكلة للمؤسسة ستقودنا إلى الاستثمار في الاتصالات عن طريق شركات دولية متخصصة، بمعنى الاستثمار في أسهم هذه الشركات التي لديها جيوش من المحللين.

أصدرت قراراً بالإغلاق والتصفية وأبلغت المسؤولين عن هذه المشاريع باستعداد المؤسسة لتسييل مبالغ للشركات العاملة في أوغندا والسودان على أساس تطويرهما ومن ثم بيعهما. وقررت إغلاق مكتب دبي ونقل الإدارة إلى أوغندا فمكتب دبي كان يكلف المؤسسة 17 مليون دولار في السنة وبه خمسة أشخاص.

للأسف المسؤولون عن هذه الاستثمارات رفضوا الالتزام بالقرار، ولما حدث الانشقاق انهارت الشركة، وحجزت بعض الأموال للتأخير عن سداد الديون، وهذا الموضوع قدمت به بلاغاً إلى النائب العام، لأن الموضوع أصبح إهدارا للمال العام ورفض الالتزام بقرارات المؤسسة.

هناك استثمارات في أفريقيا في المجالات الفندقية والسياحية ألا يوجد لها أي مردود حتى الآن؟

في جنوب أفريقيا يوجد فندق من أحسن الفنادق وله مردود، ولدينا مجموعة في أوروبا مجموعة كورنثيا في مالطا، ولديها مردود وزادت قيمتها، كما توجد عائدات من بعض الفنادق في أفريقيا، وفي تونس، والمغرب ومصر.

في مصر مثلاً لدينا «شيراتون القاهرة»، وهو من الفنادق الراقية، لكن لسوء الحظ هو بحاجة إلى الصيانة التي كان من المفترض أن تكون تمت منذ مدة طويلة. لكن لا زالت الصيانة مستمرة منذ عام 2007، و شكَّلنا فريق عمل موحداً يدقق مع الشركة المنفذة ومن الممكن خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر سيتم تجهيز برج من أبراج «شيراتون القاهرة». غير أنني لا بد أن أشير إلى أن هذه الصيانة كلفت نحو 120 مليون دولار.
كذلك الوضع بالنسبة لفندق «أبو نواس تونس» الذي من المقرر أن تنتهي أعمال الصيانة فيه نهاية السنة وسيتم افتتاحه. هذا الفندق تكلفت الصيانة مبالغ رهيبة، ولا أرغب في تحميل أي طرف المسؤولية، لأننا بمجرد افتتاحهما كليهما سنشكل فريقاً دولياً يقوم بالتدقيق في المصاريف من بداية العمل فيهما إلى حين الانتهاء.

مَن المجلس المسؤول؟ ومَن المدير المسؤول؟ وكم صرفت من مبالغ وأوجه الصرف؟ إلخهذان الفندقان نحن مَن صرف عليهما، وهناك فنادق أخرى في شرم الشيخ هي أيضاً من الاتفاقات الفاسدة، حيث نجد الشريك مصرياً، لكنه هو الذي يهيمن على الفندق، وهذه الفنادق توقفت عن العمل الآن للظروف التي تواجهها السياحة في مصر كما تعلمون.

في المغرب أيضاً هناك عدة مشاريع منها ما يعمل جيداً ومنها ما توقف، لكن بشكل عام يجب أن أشير إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار لديها 17 ألف مفتاح في فنادق حول العالم. أشير كذلك إلى أن للاستثمار في قطاع السياحة والفنادق توجد مؤسسات دولية متخصصة في ذلك بحيث يمكن أن تستثمر أموالك وتملك أسهماً في 20 ألف فندق حول العالم على سبيل المثال ولا علاقة لك بالإدارة، بل يكون لك مردود في نهاية كل العام.

«أويل ليبيا».. كيف تقيمون أداءها في أفريقيا؟

أويل ليبيا».. لديها دخل في ليبيا، حيث تمتلك 250 محطة، ولكن هذه المحطات متخلفة ولم يتم تطويرها والاستثمار فيها بالشكل المطلوب

السيارة لا بد لها من التزود بالوقود لكن المحطات تفتقر إلى الخدمات الأخرى، التي توفر دخلاً يفوق الدخل من بيع الوقود مرتين. وبالتالي لا بد من تحديث هذه المحطات لتكون محطات نموذجية. «أويل ليبيا» متواجدة في العديد من الدول الأفريقية ولكن لا بد من تطويرها لكي تحصل على نسبة من الأسواق المحلية. لكن علي القول إن استثماراتنا في قطاع النفط أصلاً خاطئة لأننا أسسنا لنكون بديلاً عن دخل النفط.

ما حجم الاستثمارات الزراعية في مصر وما وضعها؟

أنا لا يمكنني أن أعطيك أرقاماً دقيقة لكن، بحسب علمي، الاستثمار في قطاع الزراعة في مصر يحقق أرباحاً للمؤسسة، وقد تكون المشاريع الزراعية في مصر أكثر ربحية لو أُتيحت لنا فرصة للتوسع وإدخال تقنية عالية ورأس مال أكبر، لكن باستطاعتي القول إنها حالياً عموماً مربحة. في مصر لدينا استثمارات زراعية وعقارية وفندقية ولدينا قطعتا أرض من الحكومة إحداهما مساحتها40 هكتاراً في قلب القاهرة والأخرى 45 هكتاراً في 6 أكتوبر.

الاستثمار في قطاع الزراعة في مصر يحقق أرباحاً للمؤسسة وقد تكون المشاريع الزراعية في مصر أكثر ربحية لو أُتيحت لنا فرصة للتوسع

هذه المشاريع بحاجة للملايين، لبناء مدن كاملة ومستشفيات ومبانٍ وشقق للتمليك وللإيجار ومدارس وفنادق. كل هذا بحاجة للأموال. مصر دولة كبيرة سياسياً واقتصادياً لكنها تشكو اليوم مثل معظم الدول حالة ركود، ونحن لدينا استثمارات كبيرة في مصر لا تقل عن 2.5 مليار دولار.

في السابق كان يوجد تعتيم إعلامي على هذه الاستثمارات، لكن يبدو أنكم تسيرون اليوم على النهج نفسه، فالشعب الليبي مثلا لا يعرف أن للمؤسسة 17 ألف مفتاح في فنادق حول العالم..لماذا هذا الصمت؟

معك الحق في ذلك، كان يجب أن يكون هناك تواصل أكثر مع المجتمع لكن نحن غيرنا مؤخراً موقعنا على الإنترنت، ولكن في الحقيقة كان كل همنا الاهتمام بالقضايا التي تعصف بالمؤسسة.

بالنسبة للقضايا الخاصة بالمؤسسة فالصحافة في الخارج ملمة بكل شيء، نحن لدينا شركة مختصة في مثل هذه الأمور لكي تساعدنا في نشر هذه القضايا، ومن حين لآخر نقوم بتسريب ترجمة بالعربي في الصحف المحلية على ما قام بها محامي المؤسسة أو آخر المستجدات في المحاكم.

كذلك نخرج من وقت لآخر للحديث حول بعض الأمور لكن في هذا الفراغ السياسي لازلنا ننتظر الاستقرار وننتظر حكومة ومجلس أمناء ومشرع وحكومة موحدة لتنهض بالبلد، عندها نطرح البرنامج الموجود لدينا.
في موضوع القضايا المعروضة على المحاكم وقضايا الفساد لم نرغب في الدخول في التفاصيل، لأن بعضاً منها قد يؤثر على سير هذه القضايا.

لكن سيكون هناك وقت وسيقال كل شيء بشفافية وربما قد تكون هذه هي المقابلة مع صحيفتكم الأولى التي دخلنا فيها في تفاصيل كل ما يجري. وحالياً أنا لازلت بصدد كتابة قصة المؤسسة بداية من 2007 إلى الآن وسأكشف عمليات الفساد والمشاكل وبالأسماء ليكون ذلك موثقاً لدى الليبيين ولدى مكتب النائب العام وديوان المحاسبة. لدينا بلاغات كثيرة، ولدي موعد مع النائب العام بعد قليل حول عدة ملفات. هذا هو مجمل الحديث حول المؤسسة، وندعو الله أن يوفقنا ويوفق البلد.

أهلا بك


 الإثنين 22 أغسطس 2016، طرابلس

بينما أخذ السيد عبدالمجيد بريش، رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار ومديرها التنفيذي، علما بما أعلن عن تعيين مجلس الأمناء القائم في طبرق، للسيد علي الشامخ رئيسا ومديرا تنفيذيا للكيان الموازي القائم في مالطا… وبينما أخذ السيد بريش علما بتقديم السيد حسن بوهادي استقالته كرئيس مزعوم للكيان الموازي القائم في مالطا…

فإن السيد بريش قد سبق وأن عبر عن أسفه العميق والمستمر لإنشاء الكيان المواز أصلا، ولا يزال هذا موقفه. ورغم ذلك فقد بذل السيد بريش جهودا مضنية من أجل الوصول إلي حلول عملية ناجعة لخدمة المصالح العليا للمؤسسة والمصالح العليا للوطن. ولكن هذه الجهود أحبطت نتيجة تعنت السيد السيد بوهاى وعدم الرغبة في الوصول الى أي نوع من التسوية، وغياب المهنية في التعامل.

كما أحيط السيد عبدالمجيد بريش بقرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم 115 الصادر في 15 أغسطس 2016 بتعيين لجنة تسيير مؤقته للمؤسسة الليبية للإستثمار.

والسيد بريش على علم بأن القرار رقم 115 مدفوع برغبة هدفها الوصول إلى حل للنزاع المستمر بين المؤسسة الأم والكيان الموازي في مالطا.

ولا شك في أن السيد بريش يحمل الطموح نفسه. فقد شارك في الأسابيع القريبة الماضية في سلسلة من المناقشات مع المسؤولين المعينين من قبل البرلمان في طبرق، بهدف تأسيس مجلس إدارة موحد يصدق عليه كل من حكومة الإتفاق الوطني والبرلمان في طبرق. ويتوقع عقد اجتماع رسمي في بداية الأسبوع القادم. ويظل السيد بريش على أمل كبير بأن هذه الجهود ستؤدي الى نتيجة إيجابية.

ولكن السيد بريش، كرئيس ومدير تنفيذي للمؤسسة، يشعر بواجب التنبيه إلى العيوب التي ينطوي عليها قرار المجلس الرئاسي واللجنة التسيرية التي يزعم إنشاءها. ونشير على وجه الخصوص الى ما يلي:

  1. تتساءل المؤسسة حول شرعية المجلس الرئاسي في اتخاذ هذا القرار:

يميل السيد بريش الى الإعتقاد بأن هذا القرار اتخذ من قبل أقلية من أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وأن هناك أغلبية تعارضه.

لهذا السبب، وغيره من الأسباب، فإن السيد بريش يتساءل حول ما إذا كان هذا القرار متمشيا مع القانون الليبي العام، والقوانين التي أنشئت بموجبها المؤسسة، خاصة القانون رقم 13 المؤسس للمؤسسة ويحكم سير عملها. فحسب ذلك يكون مجلس الأمناء هو الجسم الوحيد الذى يملك حق تعيين أعضاء مجلس الإدارة والمدراء التنفيذيين للمؤسسة.

فحكومة الوفاق الوطني لم تعين حتى هذا التاريخ مجلسا للأمناء وذلك لعدم التصديق عليها بعد من قبل البرلمان في طبرق. ولربما هذا هو ما يفسر عجز حكومة الوفاق نفسها عن تعيين مجلس أمناء للمؤسسة ولجأت عوضا عن ذلك الى تعيين اللجنة التسيرية التي من المحتمل أن يعارض تأسيسها من قبل البرلمان في طبرق ومن قبل مجلس الأمناء التابع لها. ويأسف السيد عبدالمجيد بريش شديد الأسف إلي إقحام هذه العوامل السياسية في شؤون المؤسسة الليبية للإستثمار.

  1. تتساءل المؤسسة حول الخبرات الفنية التي يملكها الأعضاء المعينون في اللجنة.

كما يأسف السيد بريش لأن المجلس الرئاسي يقوم بتسليم السلطات والصلاحيات في شؤون تنطوي على درجة عالية من التعقيد لأشخاص يفتقدون الخبرة المالية والقانونية، بل حتي اللغوية، لتوليها.

إن نجاح المؤسسة وتقدمها المتواصل لا يمكن المحافظة عليه أو استمراره إلا بوجود اشخاص في مواقع المسؤولية لهم القدرة علي فهم واستيعاب صعوبات وتعقيدات إدارة وتسيير صندوق ثروة سيادي بقيمة 67 ميليار دولار، ومتابعة مجموعة من القضايا القانونية غاية في التشابك والتعقيد.

  1. كما تتساءل المؤسسة حول آثار وتبعات قرار المجلس الرئاسي على الدعاوى القانونية المرفوعة أمام المحاكم.

فإن للقرار 115 تبعات وعواقب هامة علي الدعاوى القضائية التي تلاحقها المؤسسة أمام المحاكم الإنجليزية وغيرها.

إن نجاح القضايا المرفوعة ضد مصرف جولدمان ساكس وسوسياتيه جنرال، التي رفعتها المؤسسة في عام 2014، مرهون بدراية كاملة بتفاصيل مؤسساتية متخصصة حول جوانب متعددة ومتشابكة لتلك المداولات.

ومن الواضح أن هذه العواقب والآثار لم تؤخذ بعين الإعتبار ممن جاءوا بهذا الفكرة وإصدار القرار 115. كما لم تبذل أي جهود للتشاور مع السيد بريش أو غيره من المشاركين في هذه القضايا.

وهذا تصرف معيب للغاية، خلق للمؤسسة مخاطر قانونية ومالية تحتاج إلي التعامل معها بصورة مستعجلة. فقد خصصت المؤسسة وقتا طويلا وموارد هائلة في التقدم بهذه القضايا، التي يتوقع منها إعٰادة ملايين الدولارت لخزينة الوطن وأبنائه. وستسعى المؤسسة من طرفها الى ملاحقة من تدعي أنهم استفادوا من أعمال فاسدة وتعاملات غير سليمة تمت خلال الحكم السابق، ولضمان إقامة العدالة ورد الحقوق إلى اصحابها.

  1. وتتساءل المؤسسة حول التجاوب المتسرع من قبل المجتمع الدولي لهذا القرار.

إنه لمن سوء الحظ حقا أن البيان الدولي المشترك الصادر في 27 أغسطس 2016 تأييدا للجنة التسييرية الجديدة، لم يأخد في الإعتبار أي من هذه النقاط الهامة إطلاقا.

فحتي هذا التاريخ لم يستلم السيد بريش أي إشعار رسمي من الجهات التي أصدرت القرار بتعيين اللجنة التسيرية المؤقتة، أو بإعطائه أي تخويل بتسليم المسئوليات المناطة به. وعند استلامه إشعار بهذا الخصوص فسوف يتقدم السيد بريش بطلب رسمي للحصول على أمر قضائي لدى المحكمة الليبية لتوضيح الموقف.

“وبينما أشارك حكومة الوفاق الوطني ولا أشك في رغبتها في توحيد المؤسسة الليبية للإستثمار، فإنه بموجب مسئولياتي كرئيس ومدير تنفيذي للمؤسسة، أن أضمن أن يتمشى ذلك في دخل إطار القانون الليبي، وأن الخبرات الفنية والمهنية متوفرة لإدارة المؤسسة وما تملكه من أموال، وأن القضايا المرفوعة من قبلنا بملايين الدولارات أمام محاكم خارج البلاد لا تتأثر سلبيا. وعليه فإنني أسعي للحصول، وبشكل سريع، على حكم من النظام القضائي الليبي يوضح تفاصيل الوضع الراهن”.

أهلا بك


يوليو 2016 – طرابلس

 إن الهدف الأساسي للمؤسسات السيادية الليبية المستقلة هو حماية الأصول المالية الليبية ومصادر دخل البلاد. هذا الهدف كان ولا يزال هدفا وطنيا هاما وحيويا.

ولذا فإنه من المؤسف أن نرى حديثا تقارير صادرة عن أحمد كشاده هدفها نشر معلومات  زائفة عن محفظة ليبيا افريقي للاستثمار وهي إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار.

 ظهر السيد كشاده حديثا في مناسبة في لندن على أساس ألا يدلي بأي معلومات نيابة عن المؤسسة لوسائل الإعلام. ولكن السيد كشاده أخل بهذا الإتفاق.

 لقد عمد السيد كشاده إلى تزييف دوره هو شخصيا في محفظة ليبيا افريقي للاستثمار. فقد ادعى بأنه المدير التنفيذي للمحفظة. كما أنه أدعى أنه يتكلم نيابة عن المؤسسة الليبية للإستثمار دون أن تكون لديه أي سلطة قانونية أو إدارية للقيام بذلك.

 نقل موقع “ليبيا هيرالد” عن السيد كشاده قوله أن محفظة ليبيا افريقي للاستثمار كانت “نشطة جدا بعد الثورة في استراتيجتها الإستثمارية”، مشيرا إلى “قراراتها الإستثمارية القيمة التي زادت من ثروة البلاد وضمنت استمرار إزدهار الصندوق”.

  هذا الكلام مضلل وبعيد عن الصحة. المحفظة والشركة الأم، المؤسسة الليبية للإستثمار، لكل منهما إستراتيجية رسمية لإعادة البناء تحدد بوضوح أن الشركة التابعة الوحيدة المسموح لها بصلاحية الإستثمار في مشاريع استراتيجية داخل ليبيا هي “الصندوق الليبي الداخلي للاستثمار والتنمية”. فمحفظة ليبيا افريقيا للاستثمار غير مسموح لها حاليا الإستثمار في دخل ليبيا، باستثناء استثمارات محدودة تتعلق بشركة نفط ليبيا. إضافة إلى ذلك فإن استثمارات المحفظة قد تقلصت كثيرا حتي في خارج ليبيا.

 وها نحن هنا نضم صوتنا الى صوت المحفظة بحث السيد كشاده أن عليه فورا سحب هذه التصريحات الغير دقيقة والمضللة بالكامل.

أهلا بك


 يوليو 2016 – طرابلس

 عطفا على تصريح السيد أحمد كشاده الزائف الذي لا أساس له ، المتعلق بمحفظة ليبيا افريقيا للاستثمار، الذي ادلى به في مناسبة خاصة في لندن أخيرا… ننتهز هذه الفرصة للرد على ما جاء في كلامه إحقاقا للحق ومن أجل وضع الأمور في موضعها الصحيح:

 السيد أحمد كشاده شخص مدع، نصب نفسه على رأس مجموعة موازية غير شرعية في مالطا تدعي زورا وبهتانا أنها تمثل إدارة محفظة ليبيا افريقي للاستثمار، وذلك عقب إقالته واستبداله على يد مجلس إدارة المحفظة في عام 2014.

 ولتبرير ذلك العمل المشين، تجرأ السيد كشاده وبصورة غير قانونية على نقل اجهزة حفظ البريد الالكتروني للمحفظة (سيرفر) وملفات إلكترونيه من مركز المحفظة الرسمي في طرابلس قبل أن يغادرها. كما عمد إلي تدمير وإفساد جزء كبير من العناوين الإلكترونية والارشيف الإلكتروني للممحفظة.

 ومنذ عام 2011 اقتصرت مساهمة السيد كشاده في أعمال محفظة ليبيا افريقيا للاستثمارعلى شراء اغلى وسائل الدعاية بأعلى الأسعار، بينما ترك الكثير من مشاريع الإستثمار التابعة للمحفظة مهملة وفي حاجة للتمويل.

 إنه من المؤسف حقا أن يتجرأ السيد كشاده للإدلاء بهذا التصريح العاري عن الصحة. والذى أعد عمدا لتضليل من كان يتحدث اليهم في تلك المناسبة. وها نحن نحثه هنا بسحب هذا التصريح جملة وفصيلا وبشكل مباشر.

أهلا بك


أدلى السيد عبد المجيد بريش، رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار، بالتصريح التالي:

“أرحب بالإعلان الذي يؤكد توحيد المؤسسة الوطنية للنفط، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على التقدم الذي تحرزه ليبيا وما تقطعه من خطوات إيجابية اتجاه عودة إنتاج النفط الليبي الخام إلى مستويات عالية.

“ونحن في المؤسسة الليبية للإستثمار في طرابلس، بصدد اتخاذ خطوات حاسمة لكي نتغلب على خلافاتنا مع المجموعة الموازية في طبرق وتسوية النزاع القائم حول من هو الممثل الشرعي لقيادة المؤسسة. وبينما تسير المداولات حالياً مع ممثلي حكومة الوفاق الوطني، فإنني علمت أن المجموعة في طبرق تعكف على إعادة النظر في موقفها.

“وتظل المؤسسة الليبية للإستثمار في طرابلس ملتزمة بالقيام بدورها في النهوض ببلادنا ونحن نتطلع للمساعدة في تعزيز البيئة الليبية كوجهة خصبة للإستثمار وضمان مستقبل مشرق لليبيا وشعبها.”

ملاحظات عامة

رحبت المؤسسة الليبية للإستثمار بطرابلس، في 3 أبريل 2016، بتشكل حكومة اتفاق وطني معترف بها دوليا، وتقدمت بتهانيها للشعب الليبي على تحقيق المصالحة بين ابناد الشعب الواحد.

سيعقد في لندن بتاريخ الإثنين 24 أكتوبر 2016، منتدى ليبيا للتجارة والإستثمار. وسيعمل المنتدى على وصل المستثمرين الدوليين والشركات العالمية بالفرص المتوافرة في ليبيا. وسوف يوفر المجال لمناقشة مختلف الإمكانيات الحقيقة والمحتملة لفرص الإستثمار المشتركة مع القطاع الخاص الليبي في مشاريع التجارة والعمل ومشاريع البنى التحتية. وستقوم المؤسسة الليبية للإستثمار بالتعاون مع جمعية الشرق الأوسط البريطانية بإستضافة هذا الحدث الهام.

أهلا بك


لقراءة الخبر الكامل، الرجاء الضغط هنا.

أهلا بك


سندات بقيمة تفوق مليار دولار باتت عديمة القيمة، وجولدمان ساكس حققت أرباحاً صافية بقيمة 053 مليون
دولار
المؤسسة المصرفية الأمريكية سعت إلى توثيق العلاقة بشكل مريب مع المؤسسة الليبية للاستثمار مباشرة بعد
تأسيسها خلال السنوات الأخيرة من حكم المقبور في ليبيا

30 ينارير 2016، لندن

تم اليوم الكشف عن تفاصيل الدعوى القضائية التي رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار ضد جولدمان ساكس. وكانت
المؤسسة الليبية للاستثمار قدمت الأسبوع الماضي ملف الدعوى القضائية لدى المحكمة البريطانية العليا في لندن.
وتتعلق الدعوى بمشتقات أسهم استثمارية تفوق قيمتها مليار دولار أمريكي، فقدت قيمتها قبل أن تنتهي صلاحيتها في 1322
بالرغم من أنها حققت لجولدمان ساكس أرباحاً فورية تقدر قيمتها بما يزيد على 053 مليون دولار أمريكي.
وتركّز دعوى المؤسسة على أن بنك جولدمان ساكس قد أساء عن قصد استغلال علاقة الثقة التي سعى لبنائها مع المؤسسة
ومارس عن سابق قصد ضغوطاً على المؤسسة للدخول في الاستثما ا رت موضوع الدعوى.
وتشير الأو ا رق القانونية التي قدمتها المؤسسة الليبية للاستثمار إلى اللاتوازن الكبير في مستويات الخبرة المالية والتي كانت
محدودة جداً لدى العاملين في المؤسسة حينها مقارنة بالخبرة المالية لجولدمان ساكس؛ خاصة وأن المؤسسة في ذلك الوقت
كانت قد تأسست حديثاً وبدأت عملها كصندوق سيادي خلال السنوات الأخي رة من حكم المقبور.
ومنذ أواخر 1332 وحتى ما بعد تنفيذ التعاملات موضوع الدعوى، أبدى موظفو جولدمان ساكس جهوداً مكثفة فسروها على
أنها بهدف تدريب وتطوير العاملين في المؤسسة الليبية للاستثمار، وذلك للحصول على الحرية المطلقة في الوصول إلى
مكاتب وأنظمة وبيانات المؤسسة؛ كما أنهم أبدوا كرماً بالغاً في استضافة موظفي المؤسسة.
وتشير المستندات القانونية أيضاً إلى نقص في الوثائق القانونية لهذه الاستثما ا رت الاستغلالية، حيث لم يكن البنك يكشف عن
تفاصيل الاستثما ا رت الفعلية التي استخدمت فيها الأموال إلا بعد مرور أسابيع )وأحياناً أشهر( على إتمام المعاملات. وعندما
تلقّت المؤسسة هذه التفاصيل وبدأت تدرك الطبيعة الحقيقية لاستخدام الاستثما ا رت موضوع الدعوى، بات واضحاً لديها وجود
نوع من إساءة استغلال الثقة التي ائتمنت عليها جولدمان ساكس.
من جهته، صرّح السيد عبد المجيد بريش رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار منذ حزي ا رن/يونيو 1320 ، أن “الظروف
الخاصة وقتها قد وفّرت لبنك جولدمان ساكس القدرة على استغلال الخبرة المالية المحدودة جداً للمؤسسة –أيضاً في حينه، مما
مكّن البنك من توظيف مكانته ونفوذه عن سابق قصد في ممارسات أدت إلى خسائر جسيمة لدى المؤسسة، قابلتها أرباح بارزة
لدى جولدمان ساكس”.
وأضاف بريش: “بالرغم من أن هذا الاستغلال غير العادل كان مرتباً عن سابق قصد من جهة جولدمان ساكس، فإن الأخير
كان يعزف بشكل مستمر على وتر الش ا ركة الاست ا رتيجية والعلاقة طويلة المدى بين البنك والمؤسسة. وهو لم يكن في ذلك
صادق اً”.
وأضاف: “اليوم، تسعى المؤسسة الليبية للاستثمار بصفتها الصندوق السيادي الليبي إلى التعويض عن هذه المبالغ الكبيرة،
خاصة وأنها تسعى للاستثمار وتحقيق عائدات لصالح الشعب الليبي في هذه المرحلة المهمة من بناء وتطوير الدولة بعد ثورة
.”1322
تجدر الإشارة هنا إلى أنه لدى جولدمان ساكس مهلة 21 يوماً للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدماً بالإج ا رءات القانونية.
-انتهى-
حول المؤسسة الليبية للاستثمار
أنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار في 1332 كصندوق سيادي، مقره الرئيسي في ط ا ربلس، ليبيا. وتقدّر قيمة الأصول الحالية
للمؤسسة بحوالي 23 مليار دولار أمريكي، حوالي 53 % منها هي استثما ا رت في أكثر من 553 شركة من خلال مستندات
مالية ومحافظ استثمارية متنوعة.
بعد تغيّر النظام الليبي في 1322 ، تم البدء في عملية إصلاحات واسعة في المؤسسة وم ا رجعات لأصولها واست ا رتيجيتها،
شملت م ا رجعات لكافة الاستثما ا رت القائمة والسابقة. وقد شارفت هذه العملية على الانتهاء، وسيتم اعتماد است ا رتيجية جديدة
. للاستثمار بدءاً من الربع الأول من 1321
تركز المؤسسة الليبية للاستثمار على دعم جهود الاستق ا رر الاقتصادي لصالح الأجيال الحالية والقادمة،وعلى تنمية موارد
الاقتصاد الوطني الليبي وتنويعها، والاستثما ا رت في مشاريع البنية التحتية الرئيسية في ليبيا.

أهلا بك


رفعت المؤسسة الليبية للاستثمار دعوى قضائية ضد سوسيتيه جن ا رل وجهات تابعة لها، إلى جانب كل من
وليد الجهمي، وهو مواطن ليبي، وشركة كان يملكها، فيما يتعلق بصفقات متنازع عليها تم تنفيذها خلال الفترة ما
بين أواخر 2007 ومنتصف 2009
تؤكد المؤسسة الليبية للاستثمار أن الصفقات لاغية أو غير قابلة للتنفيذ نتيجة ممارسات الرشاوى والفساد-
بعد تنفيذ كل من الصفقات، كانت سوسيتيه جن ا رل تدفع مبالغ كبيرة إلى شركة لينادا التي يمتلكها وليد
الجهمي، أحد الأصدقاء المقربين لسيف الإسلام القذافي. وقد فاقت القيمة الإجمالية لهذه المبالغ 58 مليون دولار
أمريكي –

لندن، 31 مارس 2014
أعلنت المؤسسة الليبية للاستثمار أنها رفعت دعوى قضائية ضد سوسيتيه جن ا رل
وثلاثة شركات تابعة لها، إلى جانب كل من وليد الجهمي وشركة من بنما، وذلك أمام المحكمة العليا في لندن،
في قضية تفوق قيمتها 1.5 مليار دولار أمريكي تتعلق بسلسلة من أربع صفقات، وصفقة خامسة عبارة عن
. إعادة هيكلة، تمت خلال الفترة ما بين أواخر 2007 ومنتصف 2009
وخلال الفترة موضوع الدعوى، استثمرت المؤسسة الليبية للاستثمار مبلغاً يفوق 2.1 مليار دولار أمريكي في
مستندات أصدرتها سوسيتيه جن ا رل وشركات تابعة لها. وبحسب الم ا رسلات الخاصة بسوسيتيه جن ا رل، فإنه وبعد
كلّ من الصفقات، كانت سوسيتيه جن ا رل تدفع مبالغ كبيرة، فاقت قيمتها الإجمالية 58 مليون دولار أمريكي على
أقل تقدير، إلى شركة لينادا، وهي شركة مسجلة في باناما، على ما يبدو لغرض “الخدمات” التي قدمتها إلى
سوسيتيه جن ا رل فيما يتعلق بالصفقات.
و لينادا هي شركة كان يدري ها ويمتلكها وليد الجهمي، أحد الأصدقاء المقربين من سيف القذافي، ابن الرئيس
الليبي المخلوع. وكانت المبالغ تدفع تحت عنوان “الدعم الاستشاري”، بما في ذلك ما يتعلق بهيكلة الصفقات،
بالرغم من أن الوثائق القانونية تؤكد أن توصيفات الخدمات المقدمة كانت غامضة عن سابق قصد، وأنها غير
متسقة، أضف إلى ذلك التكتم على طبيعة وحجم المبالغ المدفوعة وإبقاء ذلك خارج علم الم ؤسسة الليبية
للاستثمار.
ولا توجد أدلة تثبت أن لينادا قدمت أية خدمات فعلية مشروعة فيما يتعلق بأي من الصفقات موضوع الدعوى؛
حقيقة فإن سوسيتيه جن ا رل لم تكن في حاجة إلى دعم فيما يتعلق بالهيكلة والحلول الاستثمارية، بالتحديد من جهة
لا تمتلك أية خبرة واضحة في مجال هيكلة معاملات المشتقات المالية.
ومن بين النقاط التي ركزت عليها دعوى المؤسسة الليبية للاستثمار، أن الصندوق السيادي استثمر في أسهم
سوسيتيه جن ا رل في وقت كانت الأسواق المالية تشهد خضات وتقلبات، وكانت سوسيتيه جن ا رل تحديداً تعاني من
خسائر بمليا ا رت الدولا ا رت بعد فضيحة جيروم كيرفيل، التي أوجدت لدى سوسيتيه جن ا رل حاجة ملحة للحصول
على تمويل.
وقد شهدت الاستثما ا رت منذ ذلك الحين خسائر كبيرة، وتسعى المؤسسة الليبية للاستثمار إلى الحصول على حكم
بأن هذه الصفقات لاغية أو غير قابلة للتنفيذ نتيجة ما شابها من رشاوى وفساد.
وفي فب ا رير من العام الجاري، تداولت وسائل الإعلام تقارير عن أن سوسيتيه جن ا رل تخضع لتحقيق من و ا زرة
العدل الأمريكية بسبب انتهاكها لقوانين مكافحة الرشاوى في تعاملاتها مع المؤسسة الليبية للاستثمار. وأشارت
التقارير إلى أن هذه التحقيقات بدأت بالفعل و أنها تشمل عدداً من المؤسسات المالية بخصوص الدور الذي كان
يلعبه “الوسطاء” في ترتيب صفقات مالية بين مؤسسات مالية ومسؤولين ليبيين.
: وصرح عبد المجيد بريش، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار منذ يونيو 2013
“إن هذه الدعوى، إلى جانب الدعوى القائمة ضد غولدمان ساكس والتي بدأت في يناير 2014 ، تعكس رغبة
مجلس الإدارة الجديد في المؤسسة الليبية للاستثمار تجاه تدارك الأخطاء الماضية والسعي إلى استعادة هذه
المبالغ الكبيرة، وذلك في إطار سعي المؤسسة إلى الاستثمار وتحقيق عائدات من الثروة لصالح الشعب الليبي”.
“لقد ترك النظام الليبي السابق العديد من التحديات بعد رحيله؛ وإن المؤسسة الليبية للاستثمار عازمة على
مواجهة هذه التحديات، وعلى تطوير است ا رتيجية جديدة للمستقبل. لقد بدأ المجلس العمل على برنامج تطوير
للمدى القصير-إلى-المتوسط، بهدف تقوية المؤسسة الليبية للاستثمار وتحسين ممارسات حوكمة الشركات في
المؤسسة وفق أفضل المعايير، وتمكين المؤسسة من الاستثمار مستقبلاً بمزيد من الحكمة والحنكة”.

أهلا بك


July 23, 2015, by Chris Wright

Full Forbes interview available here.

Even by its usual standards, the Libyan Investment Authority has undergone a year of upheaval. As if it’s not enough that the fund operates out of a damaged and fractured country with two different governments, the fund itself appeared to split in two this year, with two separate people claiming to be chairman, one in Tripoli and one in Malta. None of this has helped the fund’s continuing multi-billion dollar litigation against Goldman Sachs and Societe Generale. Meanwhile most of the fund’s at least $67 billion in assets are frozen by the UN.

Once central figure in all of this has been AbdulMagid Breish, who was chairman of the LIA, then had to step down while he was investigated for his previous links with the Gaddafi administration, then was cleared of those links by a Libyan court and (he says) reinstated, though the competing LIA in Malta contends that he has not been reinstated at all. I met with him in London this week. An edited transcript of the interview follows below, in two parts: click here for part 2.

A great deal has happened in the last year or so since we last met. But the first question has to be: who’s in charge?

Well, I’m at head office. My appointment started in 2013 for a tenor of three years; all I did was step aside until the court ruled in my favour a year later, and now I’m back at the position. Legally speaking, I’m the chairman. Head office is where all the records are, that’s where the address at the bottom of the letter-headed paper is, we’ve got all the contacts of the fund managers, we are the owners of record of all of the deposits and assets. We’re the ones appointing people in subsidiary companies.

The other party was appointed by the Tobruk government. They don’t have access to head office. They haven’t come to Tripoli. They set up an office in Malta – it’s like a virtual office – and they’re roving around various capital cities saying they’re the ones. More recently, they have been lobbying western governments and the UN to unfreeze the assets, which is absolute folly. This is not the day for it. We should keep everything frozen until we have a government of unity, and we have clarity, and we have tranquility.

For all practical purposes I consider myself to be the chairman and I consider them to be rogue directors. I have filed with the public prosecutor in Libya criminal cases against them.

There’s no further level of the court that could prolong [your removal under the Political Isolation Law]?

They can appeal, whoever is pushing this, but that appeal can take months if not years, and may not even be considered. I’m reinstated.

The other side says: Tobruk’s the internationally recognised government, therefore we’re the internationally recognised…

Well, hold on. Hold on a minute. What the international community is saying is that we do recognise that the House of Representatives is the only democratically elected body, full stop. We are also aware that the court in Libya issued a ruling that the HOR was unconstitutional and that therefore any resolutions are invalid, like appointing a Tobruk government. What the international community has said is that it is studying and considering what this court order means. It does recognise that the HOR is the only freely elected democratic representative of the electorate, but that’s where it stops.

If you see the actions of the Tobruk government, it wants to establish another national oil company, NOC, in the east; that went nowhere because the international community told them this is a red line. NOC happens to be in Tripoli because Tripoli is the capital. NOC over the decades has established systems, protocols, governance, procedures, contracts, agreements with third parties. The system works and they’ve got people there. What do you have in Tobruk? Just an office saying NOC? Apparently they want to set up a central bank also. Again the international community said no, that’s a red line.

So yes, the HOR is the recognised elected body, but I think it stops there, and the proof is what I told you: how the international community has dealt with the central bank and NOC, and by inference that would trickle down into LIA too.

What possible way forward is there now, with you launching legal cases against Mr Bouhadi [the head of the other LIA in Malta]? How can you bring the LIA back together?

At the moment what we are doing, because of all the upheaval that’s going on with no tranquility in the country, is focusing on our litigations. We spent the last four months trying to bring back on track the two main litigations we nearly lost because of the irresponsible actions of Mr Bouhadi and his group. Finally a receiver has been appointed, the law firm has been reappointed and the litigations are back on track. But a tremendous amount of damage has been done because we spent unnecessary time, money and effort – and this is public money – in doing what? We went full circle and appointed the same lawyers we had four months ago.

So Enyo is back representing you?

Enyo is back.

Back in Tripoli, we’re also looking to see what low-hanging fruit we could deal with. Before I left in 2014 I managed to get a three year strategic plan fully budgeted to transform LIA to where we wanted it to go. This was a process we started in 2013 with Oliver Wyman and Deloitte . We spent close to five months assessing what we had. Are the assets intact, are they in our name, are they under our control, where are they, are they core or non-core, performing or non-performing, are there any litigations against them? Then with Deloitte we reached a valuation for the group, as of December 31 2012, of $67 billion. Subsequent to that, with everything frozen, some assets went down, some went up, but net net there was an additional non-realised profit mark to market of close to $3.5 billion by the end of 2014.

The other thing we did with Oliver Wyman was to focus on competencies, governance, skills, and transforming the LIA model from a hotchpotch holding company of 550 companies around the world and portfolios that weren’t really managed well, to where we want LIA to be. We want it to be within the top 10 sovereign wealth funds as far as governance, structure, transparency and model. We reached the conclusion LIA would not manage its own money:  we would use best of breed investment advisors to advise on risk appetite and allocation and selection of asset managers. We would hold beauty parades and appoint asset managers and become a manager of managers.

The second point was that there would no longer be one person driving decisions: invest here, invest there, buy that building. Instead everything would be done by committee, and by pre-set mode of action. We formed a three-year plan that was fully budgeted. We started in 2014 and ended up with 18 different task forces, and had been implementing for three or four months when the political isolation law came. My successor came on board, and two months later there was a split in governments and everything stopped.

But there is some low-hanging fruit we have implemented: building up our legal department, compliance, working on core competencies, cutting away dead wood, be it companies or people. We’ve classified the 550 companies into two different buckets. One will be called legacy, with a specific team dealing with it: companies that have no value, are non-core, need to be liquidated or sold or wound down, and that’s a two year process.

Then there’s another bucket called holdings, and these are companies that have value, or could be sold or merged for a profit. That needs a different approach and team. It’s like good bank, bad bank.

We have also created a Future Generations Fund, and that’s really the core of LIA, the sovereign wealth part of it. That’s all the liquid assets we had, the international bonds, equities, investments in certain funds, alternatives. We need to sit and assess: are these adequate investments? At the moment everything’s frozen under sanctions but we need to start this assessment now so that by the time there is a unity government – hopefully in a couple of months – the team can start working, appointing investment advisors, looking at risk profile, appetite and allocation.

It’s all frozen? I’ve also read 80% is frozen.

It’s about 80 to 85%.

What’s not frozen?

What is not frozen in UN language is anything that came after September 2011 – income – but that’s not really much, there hasn’t been any new funding into LIA. We have some foreign currency we use for litigation, advisors, consultants, and we have a lot more liquidity in Libyan dinars left with banks locally. That pertains to another subsidiary called the Local Libyan Development Fund.

So we have three funds and two portfolios – the legacy and holdings portfolios I mentioned, the local development fund that is fully funded and has adequate liquidity, the future generations fund into which all the liquidity that is to be deployed internationally will go, and we have approval to establish a budget stabilisation fund. This is connected to a law that needs to be passed in parliament to say that there will be a 10 to 20% deduction at source from oil proceeds to be injected into LIA.

How will the funding for the Budget Stabilization Fund work?

The government at any point in time can come and say: I need to fund the deficit. They need to get approval from parliament, within parameters – they can’t go and say we need $200 billion. If they have approval from parliament, the fund gives the money on condition that the money is repaid from next year’s income, and if it’s not, they can’t borrow. So automatically oil proceeds would be used to extinguish the debt. It will only work if parliament approves that there will be yearly funding into LIA of 10 to 20% of oil receipts.

We’ve taken this model from the Norwegians, but the Norwegian model absorbs the entire proceeds of the oil sales. We are using the same structure at a less aggressive funding rate.

It sounds similar to the Kuwait Investment Authority, with its future generations fund and budget fund.

 Yes, and also the Emirates. In the case of Abu Dhabi you may recall a few years ago the government dipped into the fund and took about $200 billion out. More or less it’s the same idea.

You said yourself this is no time for the funds to be unfrozen, that it needs a unified government first. Why would you have confidence a unified government can be achieved?

You know, people are really fed up. The people in the street, the silent majority, is fed up. The country has been liberated from a brutal dictator, everyone was hopeful, there was enough money to rebuild the country, and nothing happened. Four years later you can still see the same potholes, except they’re bigger. There are no airports, there’s no infrastructure work in anything, hospitals, schools, law and order. It is four or five years of wasted opportunities. Even the fighters on the battleground are fed up. They want to go back home. There’s only a few people who thrive on this situation, and they know that if peace and tranquility comes there’s no place for them anymore, because everything has to be done in a proper manner within the law. It doesn’t serve anybody’s purpose to carry on like this because sooner or later the country will be bankrupt.

Do you have any sense of reaching out between the two sides?

I think a lot of the parties have gone and signed. I understand there is hesitancy but within the next two weeks something should give. It’s in the interest of everybody to get on with it.

If that happens, what do you need to see to be convinced it’s the right time to unfreeze assets and start putting money to work afresh?

We need to see that there’s a government. We need to see that there’s law and order on the ground, and what assurances there are. The new prime minister is going to be deciding who the new board of trustees are for LIA, and who the new board will be. If we are still around, we will carry on with the plan we have, in full force. That means activating our London presence. That’s where the kitchen’s going to be. We won’t manage money from here because of tax, but we will be meeting advisers and fund managers and consultants here.

You used to say that management would happen from Malta.

No, Malta was in the plan, but that was a continuity business planning exercise. At that time when we were putting these plans together, the then Prime Minister was abducted. I called a meeting the next day. I said: if this happens to the prime minister it can happen to anybody. So we put a plan together saying if this becomes a bit more acute we will start operating out of Malta. It’s contingency planning, like if you have an earthquake or a fire or a coup. We never really used it.

Returning to litigation, a lot of time has been taken up with this internal dispute. I remember being in the pre-trial hearings here in London, and even then the volume of discovery, the sheer number of emails to go through, was worrying people in terms of time. Can you still do this in the timeframe envisaged?

Yes, I think so. When they start getting into it they will continue with discovery and assessing all the details. Listen, already what they’ve had is dynamite, just from a few papers they were able to get into. The two cases are different obviously, but they have enough in both cases. I am very confident the cases will continue very well in our favour. I’m very happy Enyo is back. The receivership structure is not perfect, because the receiver needs to instruct the lawyer and the receiver has no idea or background of who the names are or the actors, but the receiver will come back to both parties to seek instruction.

This bit puzzles me. BDO, as receiver, taking instruction from two different people telling it what to do.

Not individually.

No?

We agreed that we will hold monthly meetings together, as long as this issue of authority remains. But if a unity government is set, the authority issue will vanish into thin air and the receivership model will disintegrate and go back to the status quo.

But given the situation now, it requires you and Mr Bouhadi to get into the same room and agree on what the instruction to the receiver should be?

Yes, but the receiver has ultimate authority. He can sit with us and ask us questions, he doesn’t have to take our answers as instructions.

With respect, Goldman, SG and Herbert Smith [representing both banks] must be looking at this whole situation with some delight, thinking: these guys can’t mount a case if they can’t speak collectively.

Well, now we’re talking collectively. On these two cases we’re in agreement.

Obviously they will try to throw the case out of court, they will throw the issue of authority into the middle, but there’s no issue of authority here. We have agreed there is a lawyer and a receiver. It should go to trial early next year.

You raised the question of security in Tripoli. I haven’t been there for 16 months but the picture we have in the west since then is not a good one at all. What’s the reality of life on the ground?

I can tell you what I do. I go to my office in the morning. I don’t have guards with me, I don’t have an armoured vehicle, I have my meetings. Before I came here I had a lot of meetings with the Public Prosecutor’s Office, which is working perfectly well; with the audit bureau, with the government ombudsman called the Public Office for Inspection and Control; I’ve visited all these people and their offices seem to work fine. Traffic is OK. The problems we saw before, when there was fighting and Tripoli airport was burned, all that has dissipated. We are out and about late at night sitting in cafes. It’s peaceful. The allegations that LIA’s offices are controlled by armed militias, I don’t know where they get that from. In the afternoons I’ve for a small plot, like a little farm. I go there by bike.

You don’t fear for your safety?

You might be hit by a bus when you leave this building. Or a terrorist attempt that brings down the Tune. Anything can happen. At this moment, I see things as having pacified.